البغدادي

33

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

فلا تدلّ على ترتيب ، لأنّ الحرف وغيره ، إذا أمكن بقاؤه على ما وضع له فلا يعدل إلى خلافه . و « العلياء » ، و « السّند » كلّ منهما ليس اسم مكان بعينه ، قال صاحب الصحاح : العلياء : كلّ مكان مشرف ، وهو بفتح العين والمدّ . وقال صاحب العباب : السّند ، بالتحريك : ما قابلك من الجبل ، وعلا عن السفح « 1 » . وأنشد هذا البيت . ولهذا لم يذكر البكري العلياء في « معجمه » ، لكن أورد السند ، فقال : هو بفتح أوله وثانيه : ماء بتهامة معروف ، وهو الذي عنى النابغة بقوله : * يا دار ميّة بالعلياء فالسّند * وقد حدّده الأحوص في قوله « 2 » : ( مجزوء الوافر ) غشيت الدّار بالسّند * دوين الشّعب من أحد وقال أبو بكر : سند : ماء معروف لبني سعد . انتهى . وهذا غير ذاك . قال أبو علي في « المسائل البصرية » : مسألة : * يا دار ميّة بالعلياء فالسّند * و : * يا دار ميّة بالعلياء غيّرها « 3 » * الجارّ متعلق بأقوت وبغيرها ، لأن دار ميّة معرفة فلا يكون الفعل صفة . فأما قوله « 4 » : ( الطويل )

--> ( 1 ) في طبعة بولاق : " من السفح " . ولقد أثبتنا رواية النسخة الشنقيطية ولسان العرب . ( 2 ) البيت للأحوص الأنصاري في ديوانه ص 76 ؛ ومعجم ما استعجم ( سند ) . ( 3 ) صدر بيت من البسيط لذي الرمة في ديوانه ص 184 ؛ وعجزه : * سحّ العجاج على جرعائها الكدراء * ( 4 ) صدر بيت لذي الرمة ؛ وعجزه : -